علم الباليوجرافي (Paleography)
هو العلم الذي يدرس فن الكتابة القديمة - بصفة عامة - من جهة نوعية المادة المكتوب عليها ونوع الخط والحبر المستخدم، ويعني أيضاً بتحديد التاريخ الذي كُتبت فيه (تاريخ نسخ المخطوطة)، كما يوضح السياق الثقافي للكتابة بما فيها الطريقة التي كانت مستخدمة في الكتابة (النقل المباشر أو الإملاء).
فيمكننا معرفة تاريخ نساخة المخطوطة من خلال:
- فحص مادة المخطوطة (بردي أو رقوق أو ورق).
- فحص نوع الحبر المستخدم وقياس ارتفاعات وأعماق الحبر وزوايا القلم بواسطة ميكروسكوب الليزر.
- فحص نوع الخط المستخدم ونوعية الزخارف.
قصة الكتابة
يعتقد العلماء بأن فن الكتابة قد بدأ وانتشر من جنوب العراق من السومريين في العصور السحيقة في القدم، وليست العراق فقط هي التي اكتشفت ضمن آثارها القديمة أول أنواع الكتابة البدائية بل قد أكتشف فيها أيضاً المخطوطات الأولى لتطور الكتابة.
كان السومريون يستعملون الأختام لتحقيق الشخصية فيضغطون بها على ألواح لينة من الطمي (الطين) تُترك لتجف فيبقى الأثر واضحاً، ومن هذه نبعت فكرة الكتابة التصويرية، ثم تطورت إلى استخدام الرموز، ثم تقدمت شيئاً فشيئاً إلى اختراع هجائية (أبجدية) ثابتة.
المادة
ظهرت الكتابة المسمارية في بلاد ما بين النهرين نحو 3200 ق.م، وفي زمن مقارب ظهرت الكتابة الهيروغليفية في مصر. كانت الكتابة المسمارية تتكون من رموز وعلامات تُنقش على الطين اللين ثم تُترك لتجف، كذلك الكتابة الهيروغليفية كانت مجموعة من الرسومات ولكنها كانت تتم بحبر وقلم على ورق البردي.
أما المواد التي كانت تُستخدم في الكتابة فقد كانت تختلف من بلد إلى بلد تبعاً للمواد الطبيعية المتوفرة بها وتبعاً لطبيعة مناخها. ففي العراق حيث يكثر الطمي كانت ألواح الطمي المجففة في الشمس أو المحترقة بالنار هي الأولى للكتابة، ومكتبة أشور بانيبال العظيمة أكتشف بها ٦ آلاف لوح من هذه الألواح الطينية، وهذه كانت الوثائق الأولى لهذه الحضارة، وهذا يتماشى مع قصة اختراع الطوب اللبن وتجفيفه بالشمس الذي توصل إليها البشر وكانت بذرة بناء برج بابل (تك 11: 3).
أما في وادي النيل بمصر فكان الوضع مختلفاً حيث يكثر نمو نبات البردي، وأكتشف أنه يمكن من هذه النباتات صناعة مادة (صحائف للكتابة) أكثر بقاءً وأخف وزناً.
توجد أدلة من الكتاب المقدس على وجود كتابة في زمن أيوب الصديق نحو عام ألفين ق.م مثل استخدام الكسر الخزفية (أي 2: 8)، ويقول:
مشيراً إلى الكتب والقلم المعدني.
ظهور الأبجدية
بسبب العدد الضخم من الرموز المستخدمة في الكتابات المبكرة (المسمارية والهيروغليفية) لذلك اتجه البشر إلى اختراع الأبجدية في العصر البرونزي المتأخر (1525 - 1200 ق.م) ومنها الأبجديات التي ظهرت في كنعان.
قام العبرانيون بتطوير الأبجدية الفينيقية واستخدموها في لغتهم، فالعبرية مثلها مثل الفينيقية والأوغاريتية هي كنعانية، وتُسمى هي والآرامية باللغات السامية الغربية.
أولاً: صحائف الكتابة
المقصود هو المادة المستخدمة للكتابة عليها، وتُسمى (الحامل) أي حامل الكتابة.
لم يكن هناك في العصور السحيقة أي نوع من أنواع الورق الذي عرفه الإنسان خلال القرون الخمسة الأخيرة، فقد استخدم القدماء مواداً بدائية ولكنها كانت تؤدي الغرض في ذلك الوقت.
في البداية كتب العبرانيون على الأحجار وألواح الطين والفخار ثم كتبوا على البردي ثم كتبوا على الجلود والرقوق.
(1) ورق البردي (Papyrus)
هو ورق صُنع من نبات البردي الذي كان ينمو على شكل أعواد طويلة من البوص على ضفاف النيل والبعض في سوريا.
كلمة (بردي) باللاتينية Papyrus، وأُشتق منها كلمة (ورق) بالإنجليزية Paper باعتباره المصدر الأول للورق في ذلك الوقت.
غذّى البردي الحضارة البشرية حيث زوّد البشر بوسيلة عظيمة للتواصل والحفظ على تاريخهم، فكان البردي أول مادة خفيفة ورخيصة مقارنة بالألواح الطينية ومتينة نسبياً للكتابة عليها. قال عنه المؤرخ الروماني بليني الكبير من القرن الأول الميلادي: (الحضارة أو على الأقل التاريخ يتوقف على استخدام البردي).
توصل المصريون إلى اكتشاف صُنع الورق من عيدان البردي نحو عام 3000 ق.م، وتوجد منه لفائف ترجع إلى نحو 2700 ق.م، وكان قد صُنع قبل ذلك بمئات السنين وكان من أهم مواد الكتابة في العالم، وظل استعماله في العالم اليوناني الروماني، وأيضاً بعد الميلاد.
تميزت مصر بإنتاج كميات هائلة منه، وكانت سيقان البردي المصري يمكن أن تصل لنحو 3 - 5 متر وسمكها لنحو 8 سم، وهذا أدى إلى احتكار هذه الصناعة.
كان يحتاج إلى وفرة من المياه لنموه:
وهو النبات الذي صنعت منه أم موسى السلة حيث وضعت ابنها في النهر (خر 2: 3)، وهذا كان أول ذكر للبردي في الكتاب المقدس.
طريقة إعداد البردي للكتابة
كان يتم إعداده للكتابة عليه بتقشير سيقان النبات وشق نخاع السيقان إلى شرائح رقيقة ما بين سنتيمتر إلى ثلاثة سمكاً، توضع جنباً إلى جنب في طبقة واحدة على سطح صلب، ثم توضع فوقها طبقة أخرى من الشرائح متعامدة عليها، ثم يُطرق فوقها (الضغط بثقل) طرقاً خفيفاً حتى تلتصق (تُكبس) معاً وتلتحم الطبقتان معاً، ثم تترك في الشمس لتجف، وتُصبح صالحة للكتابة عليها بعد صقل سطحها الداخلي بحجر الخفاف ليصير ناعماً.
كانت تتراوح مساحة هذه الصحائف حتى تصل 30 × 40 سم تقريباً، وكان يمكن لصق هذه الصحائف عند أطرافها معاً حتى تتكون لفافة من عشرين صحيفة حيث يمكن أن يصل طولها إلى 10 أمتار، وكان هذا الشريط الورقي يتم طيه حول عود (قضيب) من الخشب أو العاج.
كانت الكتابة تتم على الوجه الداخلي للبردية (حيث الشرائح الأفقية)، وتكون أعمدة الكتابة ضيقة حتى تستلزم القراءة بسط جزء صغير منها، أما الكتابة على الوجهين فكان أمراً استثنائياً (حز 2: 10 / رؤ 5: 1).
ظل البردي المادة المفضلة لكتابة الأسفار المقدسة لأن الأوراق المصنوعة منه كان يمكن ضمها معاً وتكوين لفائف كبيرة تتسع لكتاب كامل، ولكن لم يدم استخدام البردي زمناً طويلاً لسبب عدم توافر استيراده من مصر على الدوام خاصة في أوقات النزاع بين إسرائيل ومصر، ولذلك اتجهوا لاستخدام جلود الحيوانات المدبوغة حيث كان يمكن تشذيبها وخياطة بعض القطع معاً لتكوين لفافة كبيرة ذات سطح ناعم للكتابة عليه.
كان ورق البردي هو مادة الكتابة الأصلية في مصر حتى القرن الثالث الميلادي بالنسبة للأعمال الكلاسيكية، أما بالنسبة لنسخ العهد الجديد فظل مستخدماً حتى القرن السابع وربما أكثر.
لذلك يرى أغلبية العلماء أن أصول العهد الجديد كُتبت على ورق البردي، ويدعم هذا الرأي أن كل مخطوطات العهد الجديد التي ترجع إلى القرنين الثاني والثالث الميلادي هي على ورق البردي، مما يؤكد أن هذا النوع كان الأكثر انتشاراً في القرن الأول أيضاً.
ولأن ورق البردي كان بطبيعته يفسد سريعاً، فلهذا يرى العلماء أن ذلك كان سبباً في فقدان أصول مخطوطات العهد الجديد، ولكنه مع ضعفه وسرعة فساده إلا أنه على أية حال كان أفضل من الألواح الشمعية.
أقدم ما عُرف - حتى الآن - من المخطوطات البردية هو إنجيل يوحنا باللهجة الأخميمية، وقد عُثر عليها بالقرب من أخميم ويرجع تاريخها إلى أوائل القرن الثاني الميلادي، وهو محفوظ بـالمتحف البريطاني بلندن.
معظم مخطوطات البردي لأسفار العهد الجديد تم اكتشافها في مصر لأن جفاف الجو ساعد على حفظها لمئات السنين في باطن الأرض؛ ففي سنة 1893م تم اكتشاف بردية يرجع تاريخها إلى نحو عام 3000 ق.م. كذلك أيضاً في كهوف قمران حيث تميزت بالجفاف، وقد ساعد هذا على حفظ هذه المخطوطات.
(2) الرقوق الجلدية (Parchment)
بدأ استخدام مادة جديدة في مدينة برغامس، وهي الرقوق، وكانت تُصنع من جلود الحيوانات، وحملت هذا الاسم لأنها نسبة إلى مدينة برغامس (رؤ 2: 12) الواقعة على الساحل الغربي لـآسيا الصغرى التي اشتهرت بها.
استخدمت جلود الحيوانات من الأغنام والماعز والغزلان (الحيوانات الطاهرة) في كتابة أسفار العهد القديم، وذلك لمتانتها أكثر من أوراق البردي، وكانت أكثر مرونة وأقل تعرضاً للتلف، فكان يمكن طيها بسهولة مما جعلها نموذجية في كتابة المخطوطات.
ولكنها لم تكن البديل المثالي للبردي لأنها كانت سميكة وأصعب من البردي في استخدامها، كما أن لونها القاتم (في مقابل البردي الناصع) كان يجعل من الصعب قراءة المكتوب عليها. وبسبب ارتفاع أسعارها والذبح عدد كبير من الحيوانات للحصول على جلودها، استخدمت للكتب الدينية وليست للكتب العادية.
طريقة إعداد الرقوق
لإعدادها للكتابة عليها كان يتم ذلك بعملية أكثر تقدماً، حيث يتم إزالة أية بقايا من اللحم والدهون (بسكين خاص) والتخلص تماماً من الشعر، ثم معالجة الجلود عن طريق كشطها ثم نقعها في الجير الحي لمعالجة كيميائية (الرق)، ثم تُحك بالطباشير، ثم يتم شدها على إطار خشبي ليعاد كشط ما تبقى، وتترك لتجف في الشمس، ثم تُثقل بحجر الخفاف لتبييض سطحه وتنعيمه، فينتج سطح رقيق متماسك قوي الاحتمال صالح للكتابة عليه بريشة طائر أو بقلم لين من البوص.
بعد إعدادها كانوا يقطعونها قطعاً متساوية بما يسهل الكتابة عليها، ثم يلصقون هذه القطع ببعضها إلى أن يصل طولها إلى عدة أمتار.
عادة ما كان يُكتب على الجانب الداخلي (اللحمي) لجلد الحيوان (وليس الظهري) لتفادي خشونة الوجه الخارجي المُغطى بالشعر.
عندما كانت تُجمع المخطوطة كانت أوراق الرقوق توضع بحيث تواجه الجوانب التي كان بها الشعر نظيرتها، كما كانت الجوانب الخلفية تواجه نظيرتها أيضاً. وكان هذا يتم لجعل الصفحات المتواجهة من المخطوطة على نمط واحد لأن جانبي قطعة الجلد يتشربان الحبر بطريقة مختلفة.
كانت الرقوق القديمة تستخدم أحياناً للكتابة عليها أكثر من مرة وتُسمى Palimpsest أي (النسخة الجالسة على ما أقدم منها)، وذلك بسبب ارتفاع أسعارها وشدة تحملها عن البردي.
الرقوق الجلدية هو النوع الذي استخدمه اليهود في نسخ العهد القديم، وكان ذلك على شكل لفائف وأدراج (Scrolls) وليس كتب أو مجلدات (Codex).
في زمن الرب يسوع كانت الرقوق قد انتشرت في معظم بلاد البحر المتوسط وأصبحت المادة المفضلة عند اليهود لاستخدامها في نسخ الأسفار المقدسة التي كانت تُقرأ في المجامع، ويُرجح أن يكون سفر أشعياء الذي قرأ منه الرب يسوع في المجمع (لو 4: 17، 20) كان لفافة من الرقوق الجلدية.
حلت الرقوق الجلدية محل البردي مع بداية القرن الرابع الميلادي، ونجد أن أقدم مخطوطات العهد الجديد من القرن الرابع حتى القرن الخامس عشر المتوفرة مكتوبة على رقوق الجلد.
في سنة 331م طلب الإمبراطور قسطنطين من يوسابيوس القيصري (أبو التاريخ الكنسي) إعداد 50 مخطوطة للكتاب المقدس من جلود الحيوانات ليتم استخدامها في كنائس القسطنطينية، ولا شك أن كثيراً من الأغنياء قد فعلوا ذلك أيضاً.
الرق (Vellum)
هو أرقى أنواع الرقوق المُصنّعة وأجودها وأفضلها، ولكن كانت تكلفته عالية جداً.
كان يُصنع من جلود العجول، ويصبغونها باللون الأرجواني ويكتبون عليه باللون الفضي أو الذهبي.
ذكرها بولس الرسول:
(3) الورق (Paper)
اخترعه الصينيون سنة 105م، ولكنه لم يصل إلى فلسطين إلا بعد القرن السادس الميلادي.
وعرفه العرب في القرن الثامن الميلادي، ودخلت صناعته إلى مصر في القرن العاشر.
أما الغرب فعرف الورق أثناء الحروب الصليبية في القرن الثاني عشر الميلادي.
يُصنع الورق من لب الأشجار، ويُضاف إليه الماء حتى يُذاب، ويُعجن ثم يُسحب على هيئة ألواح (رقائق) طويلة، وتوضع تحت ثقل ثم تُجفف. وكان يتم صنعه أولاً يدوياً حتى عام 1800م ثم أصبح بعد ذلك يُصنع آلياً.
نافس الورق جلود الحيوانات في القرن الرابع عشر كما سبق وحدث بين جلود الحيوانات والبردي سابقاً، وبحلول القرن الخامس عشر (وخاصة مع ظهور الطباعة الحديثة) حل الورق تماماً محل الجلود.
(4) مواد أخرى
كانت تُصنع من دهون الحيوانات، وكان يمكن أن تتكون من قطعة من الخشب المطلي بالشمع.
استخدمت منذ القديم في التمارين الكتابية، والأغراض غير الرسمية، وكان يمكن للكاتب أن يستخدمها كمسودة لأعماله التي سيتم نسخها بعد ذلك على لفائف من البردي. وكان يتم لصق الألواح الشمعية بعضها ببعض بالشمع وربطها معاً عن طريق سير جلدي.
كان يُكتب عليها بقلم معدني بالحفر أو بالنقش، وكان يمكن أن يُسوى الشمع من جديد أو مسح الكتابة أو إضافة طبقة جديدة ليعاد استعماله مرة أخرى.
يُرجح أن يكون اللوح الذي استخدمه زكريا الكاهن في كتابة اسم ابنه يوحنا (لو 1: 63) كان من الشمع.
كُتبت بعض النصوص القديمة على الكتان، والذي كان المصريون القدماء يستخدمونه أيضاً في لف مومياواتهم.
بعض الكتابات تمت كتابتها على قطع مكسورة من الفخار (الخزف)، وتُسمى "شقفة" (أي 2: 8).
حينما تتم الكتابة على قطعة الخزف كانت تُسمى الأوستراكا Ostraca حيث كانوا يرسمون عليها نقوش سوداء بالحفر او الدهان او يختمون عليها ثم يحرقونها.
كان يستعمله الفقراء حيث كان نوعاً رخيصاً وغير مكلف مثل الرقوق أو البردي.
توجد إشارة في سيرة حياة القديسة أنسطاسيا الراهبة من القرن السادس الميلادي التي كانت ترسل اعترافها مع الخادم إلى أبيها الروحي الأنبا دانيال قمص شيهيت على قطعة من الفخار.
عثر علماء الآثار على أحجار عادية عليها كتابة منحوتة بأقلام من حديد. وكان يُستخدم الحجر الجيري أو الصوان.
وقد نقش المصريون القدماء أمجاد تاريخهم على جدران معابدهم.
كتبت الوصايا العشر على لوحي حجارة:
ونجد يشوع قد كتب نسخة من التوراة على الحجر: .
وهو ما استخدمه السومريون ليكتبوا عليه وهي طرية ثم تُجفف وتُحرق بالشمس أو النار بعد ذلك.
كان يُنقش عليها بأداة حادة وتُجفف لتصبح سجلاً باقياً
(المقصود لوحاً طينياً مصنوعاً من التراب) — وأيضاً حز 4: 1.
سواء كانت من النحاس أو الفضة أو الذهب.
كانت عبارة "قُدْسٌ لِلرَّبِّ" تُنقش على صفيحة من ذهب لتوضع على رأس رئيس الكهنة (خر 28: 36).
ومن تدابير الله أخفى الأسينيون جراراً في وادي قمران، وسجلوا أماكن هذه الكنوز على لوح نحاسي.
تُسمى "الشيد" (تث 27: 2)، أو "الكلس" (تث 27: 4 / أش 33: 12 / عا 2: 1)، والكلمة تصف كل ما يُطلى به مثل الجير أو الجبس. أما "الملاط" (أش 41: 25 / أر 43: 9) فهو الطين الذي يُطلى به الحائط.
كانت الأسطح المغطاة بالجبس أو الجير صحيفة للكتابة حيث كانوا يطلون بعض الأحجار بالجبس وينقشون عليها
مثل لوح الكتف أو الضلوع لبعض الحيوانات الضخمة مثل الجمال، وكان يتم الكتابة عليها بآلة حادة.
ثانياً: أشكال الكتب (المخطوطات)
في زمن الكتاب المقدس لم يكن الكتاب بصورته الحالية المعروفة، بل كانت لفائف البردي والجلود هي الصورة السائدة.
في البداية كانت المخطوطات على شكل درج (Scroll)، ثم أصبحت على شكل مُجلّدات (Codex) من البردي، ثم أصبحت مجلدات من الرقوق.
تتكون من صحائف الكتابة (سواء كانت من البردي أو الجلود أو الرق) عن طريق تثبيتها جنباً إلى جنب فنحصل على لفافة يتراوح طولها من 6 - 10 متر، ومثل هذه اللفافة من الممكن أن تستوعب سفراً كاملاً من أسفار الكتاب المقدس.
اكتشف في مقبرة رمسيس الثاني لفيفة ضخمة تحوي أخباره، يبلغ طولها 133 قدم (45 متر تقريباً)، وارتفاعها وهي مطوية نحو 17 بوصة (42.5 سم).
يتكون بتثبيت أطراف اللفافة بقضيب من الخشب أو العاج ليتم لف طرفيها حولها في اتجاهين متضادين.
كان مقسماً إلى صفحات إلى جوار بعضها، والكتابة تكون غالباً على الوجه الداخلي.
كان يتم وضع الدرج في غلاف من الجلد أو الخشب لحفظه من التلف.
استخدمها اليهود لتدوين الأسفار المقدسة كما أمر الرب أرميا النبي:
(أيضاً: أش 34: 4).
من المهم فهم أن المخطوطات الأصلية (Autographs) للعهد القديم قد كُتبت بالشكل القديم (Scroll)، حتى أن التوراة تُدعى بنتاتوكس Pentateuch أي (الأدراج الخمسة) لأن كل سفر كان يوضع في دَرْج، وأيضاً النسخ المبكرة للعهد الجديد اليوناني، ثم بعد ذلك ظهر شكل المُجلّد.
هو الكتاب ذو الصفحات.
الأسباب الحقيقية لاستخدام أشكال المخطوطات كانت أسباباً عملية، فاللفائف كانت متعبة في الاستخدام حيث كان يتحتم على القارئ أن يمسك بأحد طرفي اللفافة بينما يفرد الطرف الآخر بيده الأخرى، كما كان من الصعب تحديد مكان موضوع معين في اللفافة، لذلك ظهر الكتاب ذو الصفحات.
استخدم المسيحيون هذا الشكل من القرن الثاني حتى السابع بعد الميلاد، وقيل إن انتشار المسيحية كان السبب الرئيسي في ظهور هذا الشكل من المخطوطات، حيث أصبحت المخطوطة على شكل كتاب (بدلاً من اللفافة)، وربما كان السبب في ذلك هو عزوف المسيحيين عن استخدام الدرج لارتباطه باليهودية.
كان يمكن أن تكون صفحات المجلد من أوراق البردي أو الرقوق حيث يتم تجليدها على هيئة كتاب أو مجلد بخياطتها معاً في غلاف واحد كما تُجلد الكتب حالياً.
يُعد استخدامه أفضل، وذلك لسهولة الاستعمال والتوصل إلى الصفحات المطلوبة بسرعة، فبسبب الحاجة إلى الوصول لفقرة محددة من النص فإن اللفائف استبدلت بشكل المجلد.
شكل المجلد ساعد المسيحيين على وضع عدة أسفار في كتاب واحد لتمهد لاحقاً لإنتاج نسخة من الكتاب المقدس كاملاً.
يُعتبر أقل تكلفة من اللفافة والدرج لأن الكتابة تتم على وجهي الصفحة وليس الوجه الداخلي فقط.
تميز بسهولة الحمل والتخزين فتُحفظ على الرفوف بجوار بعضها.
إن كان المسيحيون قد استخدموا المجلد (Codex) لتدوين أسفار العهد الجديد فإن اليهود المحافظين ظلوا يتمسكون بلفائف المخطوطات.
ثالثاً: أدوات الكتابة
(1) الدواة أو المحبرة
تذكر المحبرة باسم "دواة الكاتب" (حز 9: 2، 3، 11)، وهي علبة لحفظ الحبر للكتابة به.
كانت على أشكال وأحجام مختلفة، وكانت تُحمل عادة بحزام يُعلق على الكتف أو تحت الإبط، أو كانت توضع في المنطقة (الحزام) على الحقوين (الوسط)، وكانت تُصنع من قرون الحيوانات أو الجلد أو الغاب أو المعدن.
وجدت أواني حجرية للحبر في منطقة قمران شبيهة بالتي استخدمت في عصور الرومان.
(2) الأقلام
كان لابد أن يتناسب القلم المستخدم مع نوع الحامل (الصحيفة) التي يُكتب عليها، فللكتابة على الأحجار استُخدمت الأقلام المعدنية، أما الكتابة على البردي أو الرقوق فاستُخدمت الأقلام البوصية أو الريشة.
(أ) القلم المعدني
كانت الكتابة في أول الأمر تتم على ألواح من الطين أو الشمع أو الخشب أو الحجر، وذلك بإحداث نقش أو خدوش عليها بآلة صلبة، لذلك استُخدم القلم المعدني.
أداة مثلثة الجوانب ومسطحة الرأس من الحديد، كقول الرب:
والكلمة العبرية المستخدمة هنا تصف أداة يمكنها الحفر في الصخر والكتابة على ألواح (راجع أيضاً: أي 19: 24 / مز 45: 1 / أش 8: 1).
كذلك بعض الأقلام كانت من نحاس أو عاج أو عظام ذات سن مدبب.
(ب) القلم القصبي (Pen Reed)
هو من أقدم أنواع الأقلام المستخدمة للكتابة على البردي أو الجلود (استُخدم في القرن الثالث ق.م)، وقد استعمله أهل ما بين النهرين في العصور القديمة.
هو عبارة عن عود مدبب الرأس كان يُصنع من نبات الأسل (نبات مائي كحشائش المستنقعات) (أر 8: 3 / 3 يو 13)، حيث يتم تجفيف ساقه وإعداده للكتابة به.
فكان هذا القلم مصنوعاً من الغاب، يلزمه أن يُبرى بالمبراة (التي كان يحملها الكاتب معه) التي سُميت "مبراة الكاتب" (أر 36: 23) ليظل صالحاً للكتابة.
كان طوله يتراوح من 6 - 12 بوصة (15 - 40 سم)، وتكون نهايته مشطوفة كالأزميل حتى يمكن كتابة الخطوط الرفيعة والسميكة.
يرجح العلماء أنه هو المستخدم في كتابة الأسفار المقدسة وخاصة أسفار العهد الجديد.
(ج) الريشة (Quill Pen)
تذكر الريشة في التاريخ قبل ذكر القلم القصبي بمراحل زمنية كبيرة جداً، ظهرت أولاً عند اليونان ربما في القرن الثالث ق.م.
كانت عبارة عن ريشة طائر قوية ذات نهاية مدببة تصلح للكتابة.
استُخدمت للكتابة على رقوق الحيوانات وأيضاً على ورق البردي، وكان يجب أن تكون الريشة ثابتة جداً لتكون الكتابة على البردي لائقة بشكل مرضٍ.
(د) الأزميل
فهو أداة حديدية تُستخدم للحفر والنقش على الأحجار (خر 34: 1 / خر 28: 9، 21، 36).
(3) الحبر (المداد)
كان الحبر (المداد) هو المادة المستخدمة في الكتابة بالقلم القصبي أو الريشة أو الفرشاة. وكان يُصنع من مواد طبيعية لا تبهت بسهولة، وخير دليل على ذلك مخطوطات البحر الميت التي تدل على جودة المداد الذي كُتبت به.
كانت المادة الأساسية في صناعته هي السناج (مسحوق الكربون) أو من رواسب الكربون الناتج من المصباح أو أسفل القدور أو من الفحم النباتي أو العظام المحترقة التي تُطحن ناعماً، ثم يتم خلطه بمادة لاصقة مثل الصمغ أو الزيت أو مستخرج شجرة السنط. قد يكون هذا الخليط سائلاً يوضع في دواة (حز 9: 2)، أو كان يُجفف على شكل كعكات صغيرة، وعندما يبدأ الكاتب في الكتابة كان يدلك قلماً مبللاً على كعكة المداد.
كان النساخ يغمسون الأقلام في الحبر الذي يكتبون به، وأقدم إشارة للحبر في الكتاب المقدس في (أر 36: 18)، وثلاث مرات في العهد الجديد (2 كو 3: 3 / 2 يو 12 / 3 يو 13).
أما النوع الآخر من الحبر فكان الحبر الأحمر الذي كان يُستخرج من أكسيد الحديد ويضاف إليه الماء، وكان لونه بنيًّا أجش، وقد استُخدم في المخطوطة الفاتيكانية والبيزية.
ثم صنع النساخ أحباراً أخرى ذات لون فضي أو ذهبي، وكانت تستخدم بالأكثر في زخرفة المخطوطات. أما الأحمر فكان يُستخدم قليلاً في الكتابة للعناوين والفواصل.
تؤكد رسالة أرستاس أمين مكتبة الإسكندرية أن نسخة الشريعة التي أُرسلت إلى بطليموس الثاني كانت مكتوبة بالذهب.
عندما كان الكتبة يخطئون في الكتابة كان يمكنهم محو المداد وهو طازج بمسحه بالماء، ولكن إذا جف المداد كان يمكن قشطه بقطعة من الحجر.
وجدت أواني حجرية للحبر في منطقة قمران شبيهة بالتي استخدمت في عصور الرومان.
(4) مبراة الكاتب
كان الناسخ عادة ما يحتاج لبعض الأدوات المساعدة للكتابة مثل "مبراة الكاتب" (أر 36: 23)، وهي أداة مثل السكين يستخدمها في تهذيب (سن) الأقلام المصنوعة من الغاب، وكذلك لقطع وقص ورق البردي.
يحتاج الكاتب أيضاً إلى:
- حجر مشحذ لتحمية السكين وقت اللزوم.
- الحجر الخفاف لتنعيم الجلود ولتنعيم سن القلم المدبب.
- قطعة من الإسفنج حتى إذا ما اضطر إلى مسح شيء من النص أو لتنظيف سن القلم المدبب.
(5) الأختام
لضمان سرية الملفات كان الكتبة عادة ما يغلقون ملفاتهم (مخطوطاتهم) بقطعة من الطين أو الشمع تُسمى الختم (رؤ 5: 1)، يضغطون عليها أختامهم.
رابعاً: أنواع الخطوط
استخدم النساخ المسيحيون في نسخهم لمخطوطات الكتاب المقدس أسلوب وخط الكتابة الذي كان سائداً في العصر الذي كان يعيش فيه الناسخ، ومنها:
كلمة Uncial كلمة لاتينية تعني (بوصة) Inch، وأُطلق هذا الاسم نتيجة كبر حجم الحرف حيث كان طول الحرف بوصة واحدة.
فيه تُكتب الحروف الكبيرة منفصلة عن بعضها بشكل كبير (Capital Letter)، وهو مأخوذ مباشرة عن الخط المستخدم في البرديات الأدبية.
كانت الحروف متراصة إلى جوار بعضها البعض، ولا يوجد فواصل بين الكلمات، وكان هذا أمراً عاماً في كل الخطوط لكل اللغات القديمة (خلافاً للغة العربية)، ولا تحتوي على علامات الترقيم، ويمكن إكمال الكلمة في السطر التالي إذا انتهى السطر السابق.
يحتاج هذا الخط لوقت أطول وتأنٍّ في الكتابة.
وقد كُتبت جميع مخطوطات العهد الجديد التي ترجع إلى ما قبل القرن العاشر بهذا الخط، وأقدمها يرجع إلى القرن الثالث والرابع الميلادي.
يصل عدد مخطوطات العهد الجديد المكتوبة بهذا الخط على الرقوق باللغة اليونانية حتى سبعينيات القرن العشرين نحو ٢٦٩ مخطوطة.
من أشهر المخطوطات التي كُتبت بالخط البوصي هي: المخطوطة الفاتيكانية والسينائية والإسكندرية.
كلمة Minuscules كلمة لاتينية تعني (صغير إلى حدٍّ ما)، وسُمي أيضاً (الحرف الجرار) حيث نجد الخطاط يجر يده على الورقة وهو يكتب.
فيه تُكتب الحروف الصغيرة وبخط متصل (مشبك) (ولكن ليس كما في اتصال الحروف الإنجليزية الآن) [يشبه خط الرقعة في اللغة العربية]، واستُخدمت فيه الفواصل وعلامات الترقيم.
استُخدم أولاً في الأعمال غير الأدبية (المراسلات الشخصية والأغراض التجارية والأغراض القانونية)، ثم بداية من القرن التاسع أصبح الخط الرئيسي الذي استخدموه في نسخ المخطوطات الأدبية، ومع بداية القرن العاشر حل محل الخط الكبير. لذلك ليست لدينا مخطوطات للعهد الجديد بهذا الخط قبل القرن العاشر الميلادي.
استخدام هذا الخط جعل الكتابة أسرع وأسهل وأقل تكلفة، وصارت المخطوطات أصغر حجماً وأكثر انتشاراً.
يصل عدد مخطوطات العهد الجديد المكتوبة بهذا الخط على الرقوق باللغة اليونانية حتى سبعينيات القرن العشرين نحو ٢٧٩٥ مخطوطة.
من أشهرها: المخطوطة المحفوظة في المكتبة الوطنية بباريس، وتشتهر بأنها (ملكة المخطوطات المكتوبة بالحروف المتصلة).
بذلك يمكن تحديد زمن كتابة أو نسخ المخطوطة، فقد كانت المخطوطات المكتوبة بالحرف البوصي (الكبير) ترجع إلى القرون الأولى، أما المخطوطات بالحروف الصغيرة فترجع للقرن العاشر وما بعده.
ملاحظات على الكتابة القديمة
(1) المسافات بين الكلمات
في البداية كُتبت النصوص بالخط المتصل (عدم وجود فواصل بين الكلمات)، وهو الشكل المعتاد في كل اللغات القديمة، وكانت هذه الحروف الكبيرة تُكتب بدون لهجات أو علامات صوتية أو علامات ترقيم.
عدم وجود مسافات بين الكلمات قد يُعطي فرقاً ذا أهمية. كمثال عبارة:
لذلك كان ينبغي على قارئي النسخ القديمة تحديد أين يتم تقسيم الكلمات، وأين تبدأ وتنتهي الجمل، وأين توضع علامات الترقيم.
وعلى الرغم أن هذا الأمر يبدو مستغرباً بالنسبة للقارئ الحديث، ولكن بالنسبة للقدماء ممن كانوا يتحدثون اليونانية كان أمراً عادياً، فعلى الرغم من عدم وجود مسافات فاصلة بين الكلمات كان المرء سرعان ما يعتاد على قراءة الكتابة المتصلة من خلال قراءة المرء على نفسه ما هو مكتوب مقطعاً بمقطع بصوت مرتفع.
مع مرور الوقت وبالتدرج تم وضع علامات الترقيم أو العلامات الصوتية وتقسيم المقاطع (Paragraphs)، ويمكن رؤية هذه التطورات اللغوية في الجداول الكرونولوجية (التاريخية) للمخطوطات.
(2) الاختصارات
الاختصار بشكل عام هو تقصير الكلمة، أي وضع حروف معينة من الكلمة لتدل عليها، وله أربعة أشكال:
في مخطوطات العهد الجديد يوجد اختصار بالتقليص لنحو 15 كلمة ترتبط هذه الكلمات بالله أو الألفاظ المقدسة، وهي تُعرف باسم (Nomina Sacra) أي (الأسماء المقدسة)، وهي:
هذا النوع من الاختصارات غير موجود إلا في مخطوطات العهد الجديد فقط وبقية مخطوطات الأدب المسيحي.
(3) زخرفة المخطوطات
لم يكن بالمخطوطات المسيحية المبكرة أي رسومات بل كلمات فقط، ومع كونها جميلة في ذاتها إلا أنها كانت بشكل ما مملة للقارئ، ولكي يجتذب الكاتب القارئ بدأ بإضافة عناصر مرئية جذابة، بل أن بعضهم استخدم رقائق من الذهب لتجميل الصفحة.
لقد تأخر ظهور الزخارف اليهودية لأن شريعة موسى منعت تزيين التوراة، وقد تردد اليهود في استخدام الزخارف في بعض الكتابات والتي يتم قراءتها في المجامع (من غير مخطوطات التوراة).
وقد ركزت الزخارف المبكرة على بعض الملامح الموجودة في الهيكل مثل المنارة الذهبية وتابوت العهد، وحيث أن اللغة العبرية ليست بها حروف كبيرة (Capital)، فبدلاً من زخرفة الحروف الأولى في مخطوطاتهم فإن الفنانين اليهود زينوا الكلمة الافتتاحية الأولى من النص بأكملها.
من خلال نوعية الزخارف الموجودة ومدى تطورها كان يمكن تحديد زمان ومكان نساخة هذه المخطوطة، فمثلاً في أواخر القرن الثامن ازدهر فن الزخرفة في شمالي فرنسا وغربي ألمانيا كجزء من النهضة الثقافية التي بدأها الإمبراطور شارلمان، حيث نجد أنه في أثناء هذه الفترة ظهرت سلسلة من مخطوطات الأناجيل الفاخرة بها صورة البشيرين الأربعة وصورة حروف كبيرة شديدة الزخرفة.
الخط الزمني التفاعلي
اضغط على أي حدث لمزيد من التفاصيل ▼
جداول المقارنة
مقارنة بين مواد الكتابة الرئيسية
| المادة | التاريخ | الاستخدام | المميزات | العيوب |
|---|---|---|---|---|
| ألواح الطين | ~3200 ق.م | سومريون / بابليون | متينة جداً، تبقى محفوظة | ثقيلة جداً، صعبة التنقل |
| ورق البردي | ~3000 ق.م | مصر، البحر المتوسط | خفيف، رخيص، سهل اللف | يفسد سريعاً، رطوبة تتلفه |
| الرقوق الجلدية | ~200 ق.م+ | اليهود والمسيحيون | متينة، مرنة، قابلة لإعادة الاستخدام (Palimpsest) | غالية التكلفة، تحتاج ذبح حيوانات |
| الرق (Vellum) | ~200 ق.م+ | الأعمال الفاخرة | أرقى أنواع الجلود، ناعم جداً | تكلفة عالية جداً |
| الورق | 105م (صيني) | كل العالم تدريجياً | رخيص، خفيف، سهل الإنتاج | أقل متانة من الجلد |
مقارنة بين أشكال المخطوطات
| الشكل | العصر | الوصف | المستخدمون | الميزة |
|---|---|---|---|---|
| اللفافة (Roll) | العصور القديمة | صحائف ملصقة جنباً إلى جنب، 6-10م | جميع الحضارات | تستوعب سفراً كاملاً |
| الدرج (Scroll) | العصور القديمة – القرن الأول | لفافة مثبتة بقضيب خشبي | اليهود بصفة خاصة | محكم الإغلاق وسهل اللف |
| المجلد (Codex) | القرن 2م فصاعداً | كتاب ذو صفحات مخيطة | المسيحيون بصفة خاصة | أسهل استخداماً، أقل تكلفة، يضم أسفاراً متعددة |
مقارنة بين الخطوط
| الخط | الاسم اللاتيني | الحقبة | الميزة | عدد المخطوطات اليونانية |
|---|---|---|---|---|
| الخط البوصي الكبير | Uncials | حتى القرن العاشر | جميل وواضح، لكن بطيء | ~269 مخطوطة |
| الخط الصغير المتصل | Minuscules | من القرن العاشر | أسرع، أرخص، أكثر انتشاراً | ~2795 مخطوطة |